جبايات حوثية جديدة في إب تُلزم المواطنين بتوفير أضاحٍ للمشرفين مع اقتراب العيد
تصاعدت خلال الأيام الأخيرة موجة الجبايات الحوثية في محافظة إب، مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وسط شكاوى واسعة من المواطنين الذين أكدوا فرض مطالبات جديدة تتعلق بتوفير أضاحي لصالح مشرفي مليشيات الحوثي تحت مسميات التبرع ودعم الجبهات.
ونشر الناشط ابراهيم عسقين علي حسابه بمنصة فيسبوك إن مليشيا الحوثي أصدرت توجيهات لما يُعرف بـ"عدول القرى" في عدد من مديريات محافظة إب، بإلزام الأهالي بتجميع أضاحي من كل قرية، وتحديد حصص معينة من الأغنام والأبقار، في إطار جبايات موسمية جديدة تثقل كاهل السكان.
وبحسب المصادر، فإن المشرفين الحوثيين يمارسون ضغوطاً متزايدة على عقال الحارات وعدول القرى لرفع عدد الأضاحي المطلوبة، مع تهديدات غير مباشرة للممتنعين، في وقت تعيش فيه غالبية الأسر أوضاعاً معيشية متدهورة جراء انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع مصادر الدخل.
وأكد مواطنون أن هذه الجبايات تأتي في ظل عجز كثير من الأسر عن توفير احتياجات العيد الأساسية، مشيرين إلى أن العديد من العائلات تعتمد بشكل رئيسي على تحويلات المغتربين الذين يواجهون بدورهم ظروفاً اقتصادية صعبة.
ووصف ناشطون ما يجري بأنه “استنزاف منظم” للمواطنين في محافظة إب، واستغلال للمناسبات الدينية لفرض المزيد من الإتاوات، في وقت تتوسع فيه معاناة السكان نتيجة الانهيار الاقتصادي وتزايد الأعباء المعيشية.
وتشهد محافظة إب، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تصاعداً مستمراً في عمليات الجباية وفرض الإتاوات المالية والعينية على المواطنين والتجار وأصحاب المحلات، تحت ذرائع متعددة، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان ودفع كثيراً من الأسر إلى حالة من العجز عن تلبية أبسط متطلبات الحياة.