الحكومة تنفي شائعات موافقة ميلباند على حقل غاز جديد

نفت وزارة الطاقة البريطانية بشكل قاطع الشائعات المتداولة حول موافقة وزير الطاقة إد ميلباند على حقل "جاكداو" المثير للجدل للنفط والغاز.

جاء النفي رداً على تقارير صحفية أشارت إلى أن ميلباند، الذي يُعد من أبرز المدافعين عن خطط حزب العمال لتحقيق صافي انبعاثات صفرية، على وشك منح المشروع الضوء الأخضر. يذكر أن حقل "جاكداو" كان قد حظي بموافقة سابقة في عهد المحافظين، قبل أن يتم تجميده إثر طعن قضائي استدعى إجراء تقييم بيئي جديد.

يأتي هذا الجدل في ظل تحديات متزايدة تواجه جهود ميلباند نحو الطاقة الخضراء، لا سيما مع تصاعد أسعار الطاقة عالمياً وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن برنامج حزب العمال الانتخابي لعام 2024 وعد بعدم منح تراخيص جديدة للتنقيب عن النفط والغاز، إلا أن الحكومة ترى أن هذا الوعد لا ينطبق على حقل "جاكداو" نظراً للموافقة المسبقة عليه، مما يفتح الباب أمام إمكانية الموافقة عليه.

وكانت وزيرة الخزانة راشيل ريفز قد أعربت عن سعادتها بدعم حقل "جاكداو" ومشروع "روزبانك" المرتبط به، وكلاهما يقع في بحر الشمال. ويحتوي حقل "جاكداو"، الواقع قبالة سواحل أبردين، بشكل أساسي على الغاز، بينما يضم حقل "روزبانك"، بالقرب من جزر شتلاند، كلاً من الغاز والنفط.

من جانبهم، أشار مصدر حكومي إلى أن سياسة الحزب لم تتطرق إلى الموافقة المسبقة على المشاريع. وأضاف مصدر آخر أن قرار ميلباند سيتخذ بطريقة قضائية بحتة، استناداً إلى القانون وليس سياسات الحكومة أو الحزب. وقد برز انقسام داخل حزب العمال حول هذه القضية، حيث أيّد البعض موافقة ميلباند معتبرين أنها ستوفر فرص عمل وتدر عوائد ضريبية وتقلل من انبعاثات الكربون العالمية، بينما عارض آخرون ذلك مشيرين إلى الأزمة المناخية والحاجة إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة.

صرح متحدث باسم وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات بأنهم "لا يعترفون بهذه التكهنات غير المستندة إلى أسس"، مؤكداً أن القرارات سيتم اتخاذها في الوقت المناسب وبعد مراجعة الخطط الحكومية السابقة التي وُجدت غير قانونية.