لبنان وإسرائيل يقتربان من اتفاق سلام تاريخي برعاية أمريكية.. أبرز بنود الإتفاق

توصلت إسرائيل ولبنان، بوساطة أمريكية، إلى اتفاق إطار يمهد لمفاوضات سلام بين البلدين، يتضمن ترتيبات أمنية واسعة أبرزها بقاء قوات إسرائيلية داخل أجزاء من جنوب لبنان إلى حين نزع سلاح حزب الله وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة، في خطوة قوبلت برفض الحزب المدعوم من إيران.

ويضع الاتفاق أسساً لإنهاء حالة الحرب المستمرة بين الجانبين، على أن تستكمل المفاوضات، برعاية الولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق سلام شامل يعالج الملفات الأمنية والسياسية العالقة.

وبموجب الإطار المقترح، يلتزم الجيش اللبناني باستعادة السيطرة تدريجياً على كامل الأراضي اللبنانية، مع نزع سلاح حزب الله وجميع الجماعات المسلحة الأخرى. 

وستبدأ المرحلة الأولى في منطقتين تجريبيتين، تتزامن فيهما عمليات إعادة الإعمار مع عودة السكان الذين نزحوا جراء العمليات العسكرية.

وينص الاتفاق على إعداد ملحق أمني منفصل لا يزال قيد الصياغة، يتضمن تفاصيل الترتيبات الأمنية وآليات الرقابة والتحقق، فيما تشرف مجموعة تنسيق دولية تضم الولايات المتحدة على متابعة التنفيذ.

وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أنها لا تسعى إلى الاحتفاظ بأي أراضٍ لبنانية، لكنها تربط انسحاب قواتها الكامل بإتمام نزع سلاح حزب الله والتأكد من زوال أي تهديد أمني. وحتى ذلك الحين، ستواصل الاحتفاظ بقواتها في المنطقة الأمنية التي تسيطر عليها حالياً في جنوب لبنان.

ويتضمن الاتفاق أيضاً خطة دولية تقودها واشنطن لحشد الدعم المالي والسياسي لإعادة إعمار لبنان، تشمل إصلاح البنية التحتية، وتقديم المساعدات الإنسانية، ودعم الاستثمار وبرامج التعافي الاقتصادي.

وعلى الصعيد القانوني والإنساني، ينص الاتفاق على وقف جميع الإجراءات العدائية بين الطرفين في المحافل السياسية والقانونية الدولية، والعمل على استعادة رفات القتلى، وتبادل وإطلاق سراح المعتقلين.

ويأتي هذا الاتفاق بعد انهيار تفاهم وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي كان ينص على انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله. 

وبينما بدأت السلطات اللبنانية تنفيذ عمليات لمصادرة أسلحة الحزب في الجنوب، اعتبرت إسرائيل أن تلك الإجراءات لم تحقق الأهداف المتفق عليها، لتستأنف عملياتها العسكرية تدريجياً.

وتصاعدت المواجهة مجدداً بعد الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعشرات القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية، قبل أن يرد حزب الله بإطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، ما أعاد إشعال جبهة القتال على الحدود اللبنانية.