باحثون يستخدمون نموذج Claude لاختراق أنظمة OpenAI واكتشاف ثغرات أمنية
تمكن فريق من الباحثين في الأمن السيبراني من استغلال قدرات نموذج الذكاء الاصطناعي "Claude" التابع لشركة Anthropic لاختراق أنظمة شركة OpenAI، والوصول إلى حسابات حساسة تابعة لموظفيها، في تجربة عملية تكشف عن التطور المتسارع لقدرات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ عمليات الاختراق المعقدة.
بدأت الواقعة ضمن برنامج مكافآت اكتشاف الثغرات الخاص بـ OpenAI، حيث استطاع فريق من شركة "Hacktron AI" تحديد ثغرة في نظام "Discourse" المشغل لمنتدى مجتمع OpenAI. استخدم الباحثون صورة بتنسيق "HEIF" الخاص بأجهزة آيفون، والتي تسببت في خطأ بذاكرة مكتبة "libheif" البرمجية، مما سمح لهم بالسيطرة على الخادم. وعلى الرغم من أن الثغرة كانت معروفة تقنيًا، إلا أنها لم تكن مصنفة رسمياً، مما أدى إلى بقائها دون معالجة في النسخ القديمة من البرنامج.
لعب الذكاء الاصطناعي دور البطولة في هذا الاختراق؛ حيث فشل الإصدار السابق من نموذج "Claude Opus 4.8" في بناء استغلال فعال للثغرة، بينما نجح الإصدار الأحدث "Opus 5" في إتمام المهمة خلال ساعات قليلة فقط. هذا التطور أتاح للباحثين اختراق حسابات المستخدمين في منصتي "ChatGPT" و"Codex"، بما في ذلك حسابات تعود لموظفين في OpenAI، وهو ما دفع الشركة إلى معالجة الثغرات فور إبلاغهم بها ومنح الفريق مكافأة قدرها 6500 دولار.
تثير هذه الحادثة مخاوف جدية بشأن مستقبل الأمن السيبراني، حيث أشار خبراء إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي قلصت الفجوة المعرفية المطلوبة لتنفيذ الهجمات، مما يسمح بإنجاز مهام كانت تستغرق أشهرًا من العمل المتواصل في غضون أيام قليلة. وأكد مختصون أن ما حدث مع OpenAI قد يتكرر مع شركات أخرى، مما يضع صناعة التقنية أمام تحدٍ مزدوج: تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر ذكاءً، وفي الوقت نفسه تأمين هذه النماذج من خطر استخدامها ضد مطوريها.