وكالة استخباراتية: مقتل خبيرين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني وفقدان اثنين آخرين غربي تعز

أفادت مصادر استخباراتية بمقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني، وفقدان اثنين آخرين، عقب استهداف مركبة كانت تقل أربعة رجال انفصلوا عن رتل تابع لمليشيا الحوثي في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز.

وبحسب تقرير نشرته وكالة «شيبا إنتليجنس»، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026، أطلقت مليشيا الحوثي عملية بحث عقب فقدان الرجال الأربعة، قبل أن يتمكن فريق تابع لها من انتشال جثتي اثنين منهم، فيما لا يزال مصير الاثنين الآخرين مجهولًا.

وأوضحت المصادر أن الأربعة كانوا ضمن قافلة حوثية وصلت إلى منطقة البرح في مديرية مقبنة، وكانوا يرتدون ملابس يمنية محلية ويحملون حقائب كبيرة وأجهزة إلكترونية، فيما لفتت طريقة حديثهم ومظهرهم انتباه عناصر القوات الحكومية التي رصدت القافلة.

وأضافت أن الرجال كانوا يتحدثون العربية بلهجة غير يمنية، قبل أن تحدد مصادر داخلية في مليشيا الحوثي هوياتهم باعتبارهم متخصصين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.

ووفق المعلومات ذاتها، انفصل الرجال الأربعة ومرافقوهم الأمنيون لاحقًا عن الرتل الحوثي الرئيسي، واستقلوا حافلة متوسطة الحجم سلكت طريقًا فرعيًا باتجاه جبل حبشي، بينما واصل الجزء الأكبر من القافلة طريقه باتجاه المخا وساحل البحر الأحمر.

وأشارت «شيبا إنتليجنس» إلى أن المركبة التي كانت تقل الرجال الأربعة تعرضت للاستهداف بعد انفصالها عن الرتل، فيما لم تتضح بصورة مؤكدة طبيعة الهجوم أو الجهة التي نفذته، مع ترجيح احتمال تعرضها لغارة جوية في ظل النشاط الجوي ضد مواقع وتحركات الحوثيين في غرب تعز.

وذكرت المصادر أن فريق بحث حوثيًا وصل لاحقًا إلى موقع الحادث وانتشل جثتي اثنين من الرجال، في حين لم تتوفر معلومات مؤكدة عن مصير الاثنين الآخرين، وما إذا كانا قد قتلا أو أصيبا أو وقعا في الأسر.

ولم تتمكن «شيبا إنتليجنس» من التحقق بصورة مستقلة من هويات الرجال الأربعة أو ملابسات الهجوم الذي استهدف المركبة.

ويأتي الحادث بالتزامن مع تصاعد المعارك في غرب وجنوب تعز ومناطق من لحج ومداخل باب المندب، وسط تحركات حوثية باتجاه المناطق الساحلية والمرتفعات المشرفة على طرق الإمداد بين الداخل وساحل البحر الأحمر.

وكانت مصادر عسكرية قد أفادت، في وقت سابق، بوجود خبراء إيرانيين في منطقة باب المندب، فيما تحدثت تقارير عن أعمال مرتبطة بتركيب رادارات وحفر تحصينات في المناطق الجبلية المطلة على المضيق.

كما شهدت جبهات غرب تعز خلال الأيام الأخيرة غارات جوية واستهدافات لتحركات وتعزيزات حوثية، في وقت تتواصل فيه المعارك حول الطرق والممرات التي تربط تعز بالساحل الغربي ومناطق جنوب اليمن.