السفارة الأمريكية: الألغام الحوثية "إرث دموي" يطارد اليمن لسنوات.. وحصيلة الضحايا تتجاوز 11,800 قتيل وجريح

 

|خبر للأنباء 

حذرت السفارة الأمريكية لدى اليمن من الخطورة الكارثية للألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة التي زرعتها ميليشيا الحوثي، واصفة إياها بـ "الإرث الدموي" الذي سيظل يلاحق الأجيال اليمنية لعقود طويلة قادمة.

وفي تصريحات رسمية، أدلى بها القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن، نيل هوب، سلط الضوء على التكلفة البشرية الباهظة التي يدفعها المدنيون الأبرياء جراء زراعة الألغام في مختلف المحافظات اليمنية.

 

واستحضر الدبلوماسي الأمريكي عددًا من الحوادث المؤلمة التي تورطت فيها الألغام الحوثية، والتي استهدفت المدنيين في مناطق متفرقة، من أبرزها:

 محافظة الحديدة (2018) ومحافظة تعز (2022) 

 ومحافظة البيضاء (مؤخراً) 

وأشار القائم بالأعمال الأمريكي إلى أن الإحصائيات الرسمية تشير إلى تورط الألغام الأرضية في سقوط أكثر من 11,800 قتيل وجريح على مدار الأعوام العشرة الماضية في اليمن، مشدداً على أن الغالبيّة العظمى من هذه الضحايا هم من المدنيين.

ولفت الانتباه إلى مفارقة خطيرة مقارنة بمختلف مناطق النزاع، حيث قال: بينما نسمع جميعاً عن عمليات إطلاق النار والغارات الجوية، نجد أن الألغام الأرضية والذخائر غير المتفجرة في اليمن أكثر عرضة للتسبب في سقوط ضحايا بين الأطفال بواقع سبعة أضعاف.

ووجّه القائم بالأعمال انتقادات حادة لخطابات المليشيا، مؤكداً أن الواقع يعاكس تماماً ادعاءات الحوثيين بحماية الشعب اليمني؛ مبيناً أن الممارسات على الأرض تثبت عدم مبالاتهم بالمدنيين الأبرياء ولا حتى بمقاتليهم.

واعتبرت السفارة أن الألغام الأرضية تشكل ركيزة أساسية لضمان استمرار هذا الإرث الدموي الذي سيبقى يطارد اليمن طويلاً حتى بعد انتهاء الصراع،وسقوط الحوثيين معتبرة أن الضرر الأكبر يقع في نهاية المطاف على المواطن اليمني البريء.

واختتمت السفارة تصريحاتها بدعوة بمن وصفته بذيل الخميني في صعدة لوقف هذه الممارسات الفتاكة التي تستهدف مستقبل الطفولة والمدنيين في اليمن لسنوات قادمة.