تعز تحت النار والحصار.. 1444 انتهاكاً حوثياً و367 ضحية مدنية خلال شهر

كشف مركز تعز الحقوقي عن توثيق 1444 انتهاكاً بحق المدنيين والأعيان المدنية في محافظة تعز، خلال أكتوبر/تشرين الأول 2026، أسفرت عن مقتل وإصابة واختطاف 367 مدنياً، في حصيلة تعكس تصاعد الانتهاكات الحوثية واتساع نطاقها الجغرافي في المحافظة.

وقال المركز، في تقرير حقوقي بعنوان "تعز تحت النار والحصار"، أشهره الخميس 5 نوفمبر/تشرين الثاني، إن الانتهاكات التي رصدها خلال الفترة من 1 إلى 31 أكتوبر، أسفرت عن استشهاد 54 مدنياً، بينهم 19 طفلاً و13 امرأة، وإصابة 147 آخرين، بينهم 49 طفلاً و42 امرأة، فضلاً عن اختطاف 166 مدنياً.

وأوضح أن هذه الحصيلة تمثل النتائج النهائية لعملية التوثيق الميداني، بعد مراجعة البيانات وفرزها والتحقق منها، مشيراً إلى أن الانتهاكات تزامنت مع تصعيد عسكري شنته مليشيا الحوثي السلالية في مناطق الريف الجنوبي والغربي والجنوبي الشرقي للمحافظة، في سياق محاولاتها السيطرة على تلك المناطق، بالتوازي مع استمرار حصار مدينة تعز.

ووفق التقرير، تنوعت الانتهاكات بين القصف المدفعي والصاروخي، وما خلفه من ضحايا وأضرار في الممتلكات المدنية، واقتحام المنازل والمرافق، والاختطاف، ونهب الممتلكات العامة والخاصة والاستيلاء على منشآت خدمية.

أضرار واسعة بالمنازل والمنشآت

وفيما يتعلق بالأضرار المادية، وثق المركز تضرر 637 منزلاً، بينها 374 منزلاً تعرضت للمداهمة والنهب، و9 منازل دُمرت كلياً، و255 تعرضت للتدمير الجزئي.

كما رصد التقرير أضراراً طالت 119 مرفقاً تعليمياً، بينها جامعة التربة والمعهد الصحي، و190 مسجداً، إضافة إلى 131 مرفقاً صحياً، قال إن 11 منها دُمرت، فيما استولت الجماعة على 120 مرفقاً آخر.

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، أشار التقرير إلى أن الانتهاكات امتدت إلى 14 مديرية، تصدرتها الشمايتين بـ276 انتهاكاً، شملت 3 حالات قتل خارج القانون وحالتي إصابة و17 حالة اختطاف، فضلاً عن تضرر 126 منزلاً و62 مسجداً و32 مرفقاً تعليمياً و34 مرفقاً صحياً.

وحلت مديرية المواسط ثانية بـ210 انتهاكات، بينها 4 حالات قتل و7 إصابات و19 حالة اختطاف، إلى جانب تضرر 104 منازل و33 مسجداً و22 مدرسة و21 مرفقاً صحياً.

وجاءت مديرية جبل حبشي ثالثة بـ196 انتهاكاً، أسفرت عن مقتل 5 مدنيين وإصابة 12 آخرين واختطاف 14، فضلاً عن تضرر 85 منزلاً و36 مسجداً و25 مدرسة و19 مرفقاً صحياً.

وسجلت مديرية الصلو 178 انتهاكاً، بينها 80 حالة اختطاف، إضافة إلى تضرر 68 منزلاً و9 مساجد و5 مدارس و16 مرفقاً صحياً، فيما شهدت صبر الموادم 155 انتهاكاً، أسفرت عن مقتل 22 مدنياً وإصابة 48 آخرين واختطاف 6، إلى جانب تضرر 73 منزلاً و5 مساجد وسيارة إسعاف واحدة.

وفي مديرية المعافر، وثق المركز 140 انتهاكاً، شملت 3 حالات قتل وإصابة واحدة و15 حالة اختطاف، فضلاً عن تضرر 63 منزلاً و26 مسجداً و20 مدرسة و12 مرفقاً صحياً.

كما رصد 108 انتهاكات في المسراخ، بينها مقتل 11 مدنياً وإصابة 22 آخرين واختطاف 5، إلى جانب تضرر 46 منزلاً و11 مسجداً و9 مدارس و4 مرافق صحية.

وسجلت مديرية سامع 89 انتهاكاً، أسفرت عن مقتل مدني وإصابة 3 آخرين واختطاف 10، فضلاً عن تضرر 47 منزلاً و8 دور عبادة و6 مدارس حكومية و14 مرفقاً صحياً.

وفي مديرية المظفر، غربي مدينة تعز، رصد التقرير 58 انتهاكاً، تسببت في مقتل 3 مدنيين وإصابة 30 آخرين، إضافة إلى تضرر 25 منزلاً مأهولاً بالسكان.

أما بقية المديريات، فسجل المركز 12 انتهاكاً في حيفان، بينها حالة قتل و5 إصابات، إلى جانب تضرر 6 مرافق صحية، فيما وثق 8 إصابات جراء القصف والقنص في مديرية القاهرة، وتحديداً في الأطراف الشمالية للمدينة.

كما رصد حالة قتل و7 إصابات في مديرية صالة شرقي المدينة، وإصابة مدني واحد وتضرر 4 مرافق صحية في مديرية موزع غربي المحافظة، فضلاً عن إصابة واحدة في مديرية مشرعة وحدنان.

ارتكاب جرائم جسيمة

وفي قراءته للمؤشرات الرقمية، قال المركز إن تركز الانتهاكات واتساع نطاقها الجغرافي يكشفان عن تصعيد عسكري ممنهج يستهدف تطويق تجمعات سكانية وإنهاك السكان، معتبراً أن ما وثقه لا يندرج في إطار التداعيات الجانبية للعمليات العسكرية، بل يثير شبهات بارتكاب جرائم جسيمة، بينها جرائم ضد الإنسانية، تستوجب التحقيق والمساءلة وفقاً للقانون الدولي.

ودعا المركز مليشيا الحوثي إلى الوقف الفوري للهجمات على المدنيين والأعيان المدنية، ورفع الحصار المفروض على مدينة تعز وفتح الطرق والمعابر، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً والكشف عن مصير المخفيين قسرياً.

كما طالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتكثيف الضغوط لوقف الانتهاكات وإنهاء الحصار، وتوسيع التدخلات الإنسانية، ودعم آليات التحقيق المستقلة وحفظ الأدلة والتوثيق الحقوقي، وصولاً إلى محاسبة المسؤولين وإنصاف الضحايا.