مليشيا الحوثي تنفذ حملة نهب واسعة لممتلكات المواطنين في حيس
تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية حملة اقتحامات ونهب واسعة لممتلكات المواطنين في مدينة حيس جنوب محافظة الحديدة، في أعقاب سيطرتها على المديرية، وسط مخاوف بين السكان من اتساع نطاق الانتهاكات وتحويل منازل وممتلكات المدنيين إلى أهداف للنهب والمصادرة.
ونقل مكتب إعلام الحديدة عن مصادر محلية أن مليشيا الحوثي تنفذ منذ يومين حملة منظمة تستهدف متاجر ومنازل المواطنين في مدينة حيس، حيث تقوم عناصرها باقتحام عدد من المنشآت والمساكن والاستيلاء على محتوياتها، في ظل غياب أي إجراءات لحماية ممتلكات السكان أو منع الاعتداء عليها.
وأوضحت المصادر أن عمليات النهب طالت ممتلكات عشرات الأسر، وشملت أراضي زراعية ومزارع ومحلات تجارية لبيع المواد الغذائية، إضافة إلى الدراجات النارية وممتلكات أخرى تعود لمواطنين في المدينة.
كما طالت عمليات الاقتحام منازل مواطنين نزحوا من مناطقهم خلال الفترة الماضية جراء القصف والاستهداف الحوثي للأحياء السكنية، حيث استغلت المليشيا خلو تلك المنازل من أصحابها للاستيلاء على الأثاث والمقتنيات والأجهزة والممتلكات الموجودة بداخلها.
وتأتي هذه الحملة عقب سيطرة مليشيا الحوثي على مديرية حيس مساء الأربعاء الماضي، إثر انسحاب القوات الحكومية من المدينة، حيث بدأت عناصر المليشيا، وفق المصادر المحلية، عمليات ملاحقة واقتحام وتفتيش في عدد من الأحياء، بالتزامن مع فرض إجراءات مشددة على حركة السكان.
وأثارت عمليات النهب والمصادرة حالة من الخوف بين الأهالي، خصوصاً الأسر التي غادرت منازلها بحثاً عن مناطق آمنة، وسط مخاوف من فقدان ممتلكاتها بشكل نهائي، وعدم قدرتها على العودة إليها في ظل سيطرة مليشيا الحوثي على المدينة.
ويرى سكان أن الاستيلاء على الأراضي والمزارع والمحلات التجارية وممتلكات النازحين لا يمثل اعتداءً على الملكية الخاصة فحسب، بل يهدد أيضاً النشاط الاقتصادي المحلي في حيس، ويزيد من معاناة الأسر التي فقدت مصادر دخلها نتيجة القتال والنزوح، في وقت يعتمد فيه كثير من السكان على الزراعة والتجارة والأعمال الصغيرة لتوفير احتياجاتهم المعيشية.
وتأتي التطورات في حيس ضمن تداعيات التصعيد العسكري الأخير في الساحل الغربي، الذي تسبب في موجات نزوح واسعة للسكان، فيما تتزايد المخاوف من تحول المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي إلى بيئة طاردة للمدنيين، مع استمرار الاقتحامات والمصادرات والانتهاكات بحق السكان وممتلكاتهم، وسط دعوات لحماية المدنيين وضمان حقهم في العودة إلى منازلهم والحفاظ على ممتلكاتهم.