غارات جوية تستهدف مواقع حوثية في تعز وسط تصعيد على الساحل الغربي
شنت طائرات القوات المسلحة اليمنية، الثلاثاء، غارات جوية استهدفت مواقع ومنصات لإطلاق الصواريخ تابعة لمليشيا الحوثي في مطار تعز، فيما قصفت مواقع أخرى للمليشيا في مديرية خدير جنوب المحافظة، وفقاً لمصادر ميدانية.
وجاءت الضربات وسط تصعيد عسكري متواصل في جبهات تعز والساحل الغربي، بعد أن أعلنت القوات الحكومية إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية في عدد من المحاور.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، مساء الاثنين، إن القوات نفذت عمليات عسكرية ضد تحركات ومواقع حوثية في الساحل الغربي، مشيراً إلى أن الضربات استهدفت أفراداً وآليات ومواقع عسكرية، بينها مقرات سيطرت عليها الجماعة واستخدمتها لأغراض عسكرية في منطقتي ذوباب والخوخة.
وتزامن التصعيد مع تحركات دولية لبحث المخاطر التي تهدد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
وقال دبلوماسيان فرنسيان إن مجلس الأمن الدولي سيعقد، الثلاثاء، اجتماعاً لمناقشة الوضع في باب المندب، بناءً على دعوة من فرنسا، وفقاً لما نقلته رويترز.
وشهدت جبهات غرب تعز وشرق مدينة تعز خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة، على خلفية محاولات تقدم وتسلل نفذتها مليشيا الحوثي، بحسب مصادر عسكرية، قالت إن القوات الحكومية تصدت للهجمات ومنعت الجماعة من تحقيق تقدم ميداني.
وتبرز جبهة الكدحة غرب تعز باعتبارها أحد أكثر محاور القتال حساسية، نظراً لتحكمها في الطريق الرابط بين تعز والمخا، إلى جانب محاور جبل حبشي ومقبنة وذوباب والمخا جنوب غربي المحافظة.
ويأتي التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، وسط تهديدات حوثية باستهداف حركة السفن.
وتقول مصادر ميدانية إن مليشيا الحوثي وسعن تحركاتها خلال الأيام الأخيرة على الساحل الغربي.
ومن شأن استمرار القتال على الساحل الغربي، إلى جانب أي وجود عسكري حوثي قرب الجزر والممرات البحرية، أن يزيد الضغوط على الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، ويفاقم المخاوف الدولية من اتساع نطاق الصراع إلى الممرات البحرية الاستراتيجية.