تحذيرات من أزمة بيئية: نفايات الذكاء الاصطناعي قد تملأ 23 مليون حاوية بحلول 2050

كشف تقرير حديث لشبكة بازل للعمل أن الطفرة المتسارعة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تهدد بكارثة بيئية، حيث يُتوقع أن تصل النفايات الإلكترونية الناتجة عن تحديث البنية التحتية إلى 23 مليون حاوية شحن بحلول عام 2050.

تعتمد أنظمة الذكاء الاصطناعي على أجهزة معقدة تشمل الخوادم ووحدات معالجة الرسومات وأنظمة التبريد المتطورة، والتي تتقادم بسرعة مع تطور النماذج التقنية، مما يفرض استبدالها بشكل دوري. وأشار التقرير إلى أن هذا الحجم الهائل من النفايات، إذا تم ترتيبه، سيكون كافياً للدوران حول كوكب الأرض عدة مرات.

وحذر جيم بوكيت، مؤسس قسم التحقيقات في الشبكة، من أن تجاهل التخطيط لإدارة هذه النفايات قد يحول ثورة الذكاء الاصطناعي إلى عبء بيئي خطير. وتأتي هذه التوقعات في وقت يعاني فيه العالم بالفعل من أزمة نفايات إلكترونية متفاقمة، حيث سجلت بيانات الأمم المتحدة لعام 2022 إنتاج نحو 68.3 مليون طن من النفايات، مع إعادة تدوير أقل من ربعها فقط.

كما نبه التقرير إلى المخاطر الصحية والبيئية الناتجة عن التخلص غير الآمن من هذه المعدات، والتي قد تؤدي إلى تسرب مواد سامة مثل الرصاص والكروم في التربة والمياه، مما يهدد النظم البيئية والعاملين في قطاع إعادة التدوير.

وفي ظل التوسع العالمي المستمر في بناء مراكز البيانات، يشدد الخبراء على ضرورة تبني استراتيجيات فعالة لإدارة دورة حياة الأجهزة، والتركيز على إعادة استخدام المكونات وتدويرها بشكل صحيح للحد من الآثار الجانبية لهذا التطور التقني السريع.