معارك عنيفة في لحج.. العمالقة وقبائل الصبيحة تتصدّيان لهجوم حوثي واسع وموجة نزوح واسعة
أفشلت ألوية العمالقة والقوات المساندة لها من أبناء قبائل الصبيحة محاولة تقدم والتفاف نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية، ذراع إيران في اليمن، الثلاثاء، في جبهات شمال غربي محافظة لحج (جنوب اليمن)، عقب معارك عنيفة شهدتها جبهات مديرية المضاربة ورأس العارة.
وقالت مصادر ميدانية إن المعارك تركزت في جبهات الأغبّرة والمنصورة والمحاولة، الواقعة على بعد نحو 30 ميلًا شرق باب المندب، عقب هجوم شنته المليشيا الحوثية على مواقع ألوية العمالقة ومقاتلي القبائل المساندين لها، مستخدمةً تحشيدات عسكرية وقصفًا مدفعيًا مكثفًا وعشرات الطائرات المسيّرة، في محاولة لاختراق الجبهات والتقدم انطلاق من جبلي حواب ونمان الاستراتيجيين.
وأضافت المصادر أن الهجوم الحوثي تزامن مع تسللات حوثية ميدانية باتجاه الرويس ومنطقة ملبية بمديرية المضاربة ورأس العارة.
وبحسب المصادر يسعى الحوثيون لإحداث اختراق ميداني يتيح لهم الالتفاف على القوات الحكومية المتقدمة نحو مناطق باب المندب وذوباب، ومحاولة تطويق مواقع ألوية العمالقة وقوات درع الوطن.
وأشارت المصادر إلى أن القوات المدافعة أفشلت تقدم المليشيا، فيما اضطرت بعض الوحدات إلى التراجع بصورة احترازية لتفادي الوقوع في حصار نتيجة محاولة الالتفاف من الخلف، والحفاظ على سلامة المقاتلين ومنع وقوع خسائر بشرية أو أسر عناصر من القوات.
وفي السياق، لقي ثلاثة من عناصر مليشيا الحوثي مصرعهم في كمين محكم نفذه مقاتلون من قبائل الصبيحة، أثناء محاولة العناصر التقدم عبر عقبة المنصورة باتجاه برح الرويس، وفقًا للمصادر، التي أفادت بانتهاء المواجهة باغتنام طقم عسكري وسلاح عيار 23.
وفي الجانب الإنساني، أفادت مصادر محلية بأن المليشيا الحوثية قصفت بصواريخ باليستية منازل مدنيين في منطقة الكعللة بمديرية المضاربة ورأس العارة، مشيرة إلى أن أحد الصواريخ سقط دون أن ينفجر، وكان يستهدف إحدى مناطق الصبيحة في المديرية ذاتها.
كما استهدف قصف حوثي مدرسة أحمد بن حنبل في مديرية المضاربة ورأس العارة، ما أدى إلى تدميرها.
وتسببت الهجمات والقصف المستمر لمليشيا الحوثي على مناطق شمال مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج في موجة نزوح جماعي لآلاف الأسر من قرى الرويس واملبية والأغبّرة والكعللة والمحاولة والعركمة، وفقًا لمصادر حقوقية.
وأضافت المصادر أن الأسر النازحة تواجه أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة، في ظل انعدام المأوى ونقص المستلزمات الأساسية، مشيرة إلى أن العديد من العائلات اضطرت إلى الاحتماء تحت الأشجار هربًا من القصف، في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة.
وفي المقابل، استهدفت ثلاث غارات جوية مواقع وتعزيزات عسكرية للمليشيا الحوثية في منطقة املبية بالمديرية، في تطور يعكس تصاعد المواجهات واتساع نطاق العمليات العسكرية في جبهات شمال غربي لحج.
وأكد مصدر ميداني أن ألوية العمالقة بحاجه إلى إسناد عسكري إضافي، يشمل أسلحة حديثة ومدفعية وصواريخ كورنيت، إلى جانب توفير غطاء جوي كثيف ومستمر، لمواجهة الهجمات الحوثية وإحباط محاولات الالتفاف والتقدم باتجاه المواقع الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب.