دراسة: المستهلكون يفضلون تصاميم الأزياء البشرية على تلك المولدة بالذكاء الاصطناعي

كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية Frontiers in Psychology أن المستهلكين يميلون لتقييم تصاميم الملابس بشكل أقل إيجابية بمجرد معرفتهم أنها مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي، حيث تتأثر نظرتهم لجاذبية التصميم وأصالته وفائدته بمجرد الإفصاح عن مصدره الرقمي.

اعتمد البحث على تجربة شملت 410 مشاركين، معظمهم من الشباب في الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً، تم تقسيمهم إلى مجموعتين لمشاهدة تصاميم أزياء مستوحاة من تراث جماعة توجيا الصينية. شاهدت المجموعة الأولى التصاميم مع عبارة تشير إلى أنها "مولدة بالذكاء الاصطناعي"، بينما شاهدت المجموعة الثانية التصاميم ذاتها دون هذه المعلومة، مما أظهر تفاوتاً ملحوظاً في الانطباعات العامة تجاه المنتجات.

أظهرت النتائج أن الإفصاح عن استخدام الذكاء الاصطناعي أدى إلى انخفاض في تقييمات المشاركين المتعلقة بالارتباط الثقافي والأصالة، كما تبين أن "المنفعة المتصورة" هي العامل الأكثر تأثيراً في نية الشراء. ومع ذلك، يشير الباحثون إلى أن هذه النتائج تعكس أحكاماً ونوايا معلنة للمشاركين ولا تعني بالضرورة توقف المبيعات في الواقع، خاصة وأن الدراسة ركزت على رسوم تصاميم ذات طابع ثقافي محدد.

يرى الخبراء أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث التي تختبر منتجات فعلية وعينات متنوعة من الثقافات والأعمار لتعميم هذه النتائج. كما يظل من الصعب الجزم بأن رد الفعل السلبي نابع من كراهية الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، أو بسبب وجود عنصر بصري إضافي في التصميم، مما يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق حول كيفية تأثير معرفة طريقة الإنتاج على قرارات المستهلكين الشرائية في المستقبل.